المشرف العام : جمال سلطان :
العدد49 (شتاء 2010) ـ السنة الثالثة عشر ـ صفر 1431هـ ـ يناير 2010م
العدد 47/48 (خريف 2009) ـ السنة الثانية عشرة ـ شوال 1430هـ ـ أكتوبر 2009م
العدد 46 (ربيع 2009) ـ السنة الثانية عشرة ـ ربيع ثان 1430هـ ـ أبريل 2009م
العدد 45 (شتاء 2009) ـ السنة الثانية عشرة ـ صفر 1430هـ ـ يناير 2009م
الغرب والإسلام والعلمانيون العرب
بقلم: محمود سلطان

ربما يكون صحيحاً أن الانطباع الغربي عن الإسلام مستقى من استبطان خبرة الرجل الغربي التاريخية مع "النصرانية السياسية"، ولكن جزءاً من هذا الانطباع ربما يكون قد تأثر أيضاً بصورة "الإسلام" التي يقدمها المتطرفون من العلمانيين العرب للغرب.

وفي الأصل ليس ثمة فارق بين "الانطباع" عند الأول، و "الصورة" التي يوزعها الثاني على العالم، والسبب ببساطة أن الأخير ـ على الرغم من أنه عربي مسلم ـ لم يعرف الإسلام إلاّ من خلال تجربة النصرانية مع الدولة في أوروبا، بصفتهما تجربتين متطابقتين، وذلك إما عن جهل أو عن قصد لموقف مسبق من الإسلام كدين وليس كحضارة!

وليس ثمة تأثير لهذه "الصورة" العربية عن الإسلام على الموقف الغربي منه، إلاّ من قبيل تأكيد الصورة وتثبيتها في الضمير العام الغربي، من قبيل "وشهد شاهد من أهلها" .

والحال أن كثيراً من المواقف الغربية من الإسلام ربما تكون قد بدأت من بين ظهراني الأمة، وليس في باريس أو لندن أو واشنطن وبرلين، والحقيقة أن مصطلح "الإرهاب الأصولي" أو "الإسلامي" ـ على سبيل المثال ـ كان منتجاً علمانياً عربياً بامتياز، قبل تسويقه عالمياً بعد أحداث سبتمبر الدامي، بل إن بعض القادة المسلمين شاركوا بلا وعي في لصق سبة الإرهاب بالإسلام والمسلمين، حينما كانوا يستجدون العالم في تنظيم مؤتمرات لمواجهة "الإرهاب" في ذروة المواجهات الداخلية المسلحة مع الجماعات الإسلامية الجهادية، بدون التطرق إلى أنماط أخرى من صور "العنف الديني" البروتستانتي أو الكاثوليكي أو اليهودي المنتشرة في الدول الغربية ذاتها؛ فقد اختفى ذلك عن المشهد ليتصدره فقط "الإرهاب الإسلامي"، وجرى استثمار اللحظة التاريخية تلك في تسويغ نظريات الصراع الحضاري والديني والثقافي بين الديانتين الكبريين في العالم: النصرانية والإسلام!

في عام 2007 على سبيل المثال، صدر تقرير عن معهد (انتربرايز) الأمريكي لأبحاث السياسة العامة، قدم قراءة عن حركة الإخوان المسلمين في مصر وقدرتها على أن تكون بديلاً لنظام الحكم، والمعلومات التي أوردها نمطية وتقليدية، ولا تختلف عما نقرؤه عن الجماعة في مصر من خصومها، مثل تأسيس التنظيم الخاص، واغتيال النقراشي عام 1948، ومحاولة اغتيال عبد الناصر عام 1954، وعلاقتها بـسيد قطب وجماعتي الجهاد والجماعة الإسلامية، وما سُمّي بالعرض العسكري الذي قدمه طلاب الجماعة في جامعة الأزهر في ديسمبر عام 2006!

الفارق الوحيد كان ما استدل به كاتب التقرير لإثبات عدم أهلية الجماعة لأن تكون "البديل الديموقراطي" للوضع الراهن، من حيث إنها ترغب ـ بحسب رأيه ـ في "دمج المسجد في الدولة"!

ربما تكون الجماعة حتى اللحظة غير مؤهلة فعلاً لأن تكون مثل هذا البديل المنتظر، غير أن ما يهمني هنا هو أن ما ورد في التقرير لا يمكن اعتباره "رؤية غربية"، باستثناء عبارة "دمج المسجد في الدولة"؛ إذ إنه تعبير غربي يستبطن الخبرة النصرانية السياسية في القرون الوسطى بأوروبا، أما بقية الدراسة فيمكن اعتبارها "نسخة مصرية" لرؤية غربية عن الإخوان من جهة، وعن الإسلام من جهة أخرى!

وهذه هي المشكلة.. الغرب لم يعد يعرف الإسلام إلاّ من خلال ما يكتبه العلمانيون العرب وما يقدمونه من صورة عنه، لا تخلو من جهل، أو انتهازية، أو تصفية حسابات وثارات سياسية وأيديولوجية لا تخفى على أحد.

نقلا عن الإسلام اليوم

بين الترف والشظف
بقلم: د.محمد العبدة
معياريـة القـيــم في الإسلام
بقلم: د. إبراهيم أبو محمد
فضل عمر بن الخطاب على نساء مصر وأقباطها
بقلم: الهيثم زعفان
المالية الإسلامية .. والالتزام بقيم الاقتصاد الإسلامي
بقلم: د.صلاح بن فهد الشلهوب
<< المزيد
الشحي: القوانين الغربية المقيّدة لحقوق المسلمين تعدٍّ على حقوق المواطنة

حول دور المسلمين في مواجهة الهجمة الغربية على الإسلام والمسلمين, وأحوال المسلمين في الغرب والمشاكل التي يواجهونها, وحال الشباب المسلم, ودور المجلس الأوربي للإفتاء, كانت محاور الحوار مع الشيخ سالم الشحي (عضو المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث), والذي تناول وضع ... التفاصيل

هداية الله: مسلمو نيجيريا يجنون الثمار الكارثية لحكم اوباسانجو

أكد الشيخ د.عبد الرشيد هداية الله نائب رئيس المجلس الأعلي للشئون الإسلامية في نيجيريا أن مسلمي نيجيريا يواجهون أوضاعا صعبة وشديدة التعقيد، ويجنون ثمار الاتفاق الكارثي داخل حزب الشعب الديمقراطي الحاكم بتناوب ... التفاصيل

د.حامد عمار: التعليم الأجنبيُّ يهدِّد هُويَّتَنا والسياسة لا تزال تَشْتَبِكُ بالتعليم

يعدُّ الدكتور حامد عمار, واحدًا من أبرز المتخصصين في دراسة التربية والتعليم، ليس في مصر وحدَها, ولكن في العالم العربي, لذلك لم يكن مُسْتَغْرَبًا أن يُطْلَقَ عليه مصطلحُ "شيخ التّرْبَوِيِّين العرب". وللوقوف على الأوضاع التّرْبَوِيِّة ... التفاصيل

راشد الغنوشي: معركةُ الْهُوُيَّةِ الإسلاميةِ انتَصَرتْ ببلاد الْمَغْرِبِ

يُبْدِي المفكرُ الإسلامي راشد الغنوشي الأمين العام لحركة النهضة الإسلامية التونسية يقينًا تامًّا بانتصارِ الحركة الإسلامية بدول المغرب العربي في معركة الهوية الإسلامية، بمواجهة حركة التغريب التي استهدفت شعوب تلك المنطقة. ويَلْفِتُ الغنوشي إلى أن ... التفاصيل

<< المزيد
جميع حقوق النشر محفوظة لمجلة المنار الجديد