المشرف العام : جمال سلطان :
العدد49 (شتاء 2010) ـ السنة الثالثة عشر ـ صفر 1431هـ ـ يناير 2010م
العدد 47/48 (خريف 2009) ـ السنة الثانية عشرة ـ شوال 1430هـ ـ أكتوبر 2009م
العدد 46 (ربيع 2009) ـ السنة الثانية عشرة ـ ربيع ثان 1430هـ ـ أبريل 2009م
العدد 45 (شتاء 2009) ـ السنة الثانية عشرة ـ صفر 1430هـ ـ يناير 2009م
راشد الغنوشي: معركةُ الْهُوُيَّةِ الإسلاميةِ انتَصَرتْ ببلاد الْمَغْرِبِ

يُبْدِي المفكرُ الإسلامي راشد الغنوشي الأمين العام لحركة النهضة الإسلامية التونسية يقينًا تامًّا بانتصارِ الحركة الإسلامية بدول المغرب العربي في معركة الهوية الإسلامية، بمواجهة حركة التغريب التي استهدفت شعوب تلك المنطقة. ويَلْفِتُ الغنوشي إلى أن تونس شهدت أعنف فصول تلك المعركة، في ظِلِّ استخدام نظام بورقيبة كافَّةَ أجهزة الدولةِ لِفَرْضِ نموذج تغريب فاشِيّ، ومع ذلك أثبتت الهوية الإسلامية أنها أَعْمَقُ وأرسخ قَدَمًا من تلك المشاريع.

وفيما يتعَلَّقُ بقيادته لحركة النهضة من منفاه الاختياري في لندن، يعتبر الغنوشي أنّ الهجرة في تاريخ الدعوات وحركات التحرر ليست بأمر غريبٍ أو شاذٍّ، ولذا جعل الله سبحانه لعباده الْمُهَدَّدِين بالاضطهاد في الهجرة مَخْرَجًا.

كما قسم المفكر الإسلامي مواقفَ الحكومات المغاربية من الحركات الإسلامية لصنفين: صنف معتدل في موقفه من الإسلام والثقافة العربية، حتى وإن وُجِد في النظام استئصاليون، بخاصة في الجزائر والمغرب؛ حيث توجد نخبة فرانكفونية ذات نفوذ واسع. أما الصنف الثاني، فهو نموذج استئصالي يكاد ينفرد به النموذج التونسي، مُتَأَثِّرا بِمُؤَسِّسِه الرئيس بورقيبة، ولئن كان هذا الصنف من النخبة له وجودٌ متنفِّذٌ في الجزائر والمغرب وموريتانيا، لكنه لا يتمتع بنفس النفوذ، وليس له نفس التراث الذي له في تونس.

هذه التفاصيل وغيرها الكثير جاءت في ثنايا الحوار مع المفكر الإسلامي راشد الغنوشي، فإلى نص الحوار.

ـ في البدء يلفت نظرنا أن حركة النهضة الإسلامية في تونس انطلقت من منحى مقاومة العلمانية، ومحاولة إعادة إحياء لنهج الإسلام في تونس, لماذا بعد ذلك كانت هذه النقلة المغايرة إلى العمل السياسي؟! أم أن لهذه الانتقالية حتميةً تُقَرِّرُها ظروف الحال في البلاد العربية؟

* لئن اشتركت الحركات الإسلامية في مرجعية الإسلام كتابًا وسُنَّةً وإجماعًا، فهي تختلف في الصبغة العامة التي تصطبغ بها كُلُّ واحدةٍ منها باختلاف الملابسات التي حفت بظهورها، ففي بلد خاضع للاحتلال الأجنبي، كان الْمُرَجَّحُ أن تكون هموم التحرير هي الغالبةَ عليها، بينما في بلد يعاني من تأثيرات الغزو الثقافي، والعلمنة الطاغية على هُوُيَّةِ البلاد الإسلامية، فمن المنتظر أن يكون الهم الأعظم للحركة الإسلامية الدفاع عن مقومات الشخصية الإسلامية، ومواجهة ضروب العلمنة السائدة مواجهةً فكريةً عقديةً وتربويةً، وهو ما كان عليه الأمر في نهايات الستينيات من القرن العشرين المنصرم؛ حيث تَبَدَّى المشروع البورقيبي على حقيقته، وأثمرت بذوره محاصيلها بعد عَقْدٍ ونصفٍ من "الاستقلال"، تم فيها استخدامُ أجهزة الدولة الحديثة شديدةِ التمركز، وزَخَمِ معركة التحرير، والزعامة التاريخية الطاغية، الاستخدامَ الْمُفْرِطَ في تفكيك الإسلام؛ عقائدَ وشعائِرَ وقِيمًا ومؤسساتٍ وحضارةً، باعتبارها عوائِقَ في طريق الاستراتيجية العليا للدولة، التي يُلَخِّصُها شعار بورقيبة الأثير: "اللَّحَاق بركب الأمم المتحضرة".

لقد وُلِدَتِ الحركة الإسلامية كأحد أهم دفاعات المجتمع التونسي عن مقومات شخصيته، ووجوده، واستمراره، عَرَبِيًّا مُسْلِمًا، وامتدادًا للأمة العربية والإسلامية، وليس تابعًا صغيرًا لأمم الغرب. ولأن الطلب كان قويًّا على مقومات هذه الهوية، بسبب تفاقم الشعور بالخطر، فقد نشأت ونمتْ بسرعة ، فأعادتْ بِفَضْلِ الله الحياةَ للمساجد، وللمصاحفِ، وللشَّعَائِرِ، ولقِيَمِ الإسلام ، تُجَسِّرُ العلاقة بينها وبين عالم الحداثة في معاهد التعليم والجامعة والإدارة، وتمتد بها تِبَاعًا إلى كل مؤسسات المجتمع ومناشِطِه النَّقَابِيّة والثقافيّة والسياسيّة، انطلاقًا من منظور الإسلام التوحيدي الشامل، الذي يدعو المؤمنين به إلى أن يعبدوا الله الواحد الأحد بكل نفوسهم وفِكْرِهِم وجَوَارِحِهم، مُخْلِصِين له الدين في كل مسالكهم ومناشطهم، وإلا فهو الشرك.

ولذلك رغم أن الحركة نشأت حركةً دعويةً ثقافيةً، إلا أنها ما إن حققتْ قدرًا من النمو، حتى تنَبَّهَتْ دولة الاستبداد إليها، فاستدارت لها، ووجهتْ إليها مدافِعَهَا، ولا تزال تفعل ذلك معها ومع غيرها، ممن رفض أن يكون معارضة مدجنة .

ليس في مثل هذا النوع من الأنظمة خيارٌ ولا منزلةٌ وُسْطَى بين الأمرين: التَّدْجِين، أو المواجهة، ولكِ أن تقولي المقاومة بتعبير أخينا الدكتور المرزوقي ، وليس المعارضة؛ لأن هذه مكانها في نظام ديمقراطي يَعْتَرِفُ بالتعدد، وتداوُلِ السلطة عبر صناديق الاقتراع.

أما حيث يسودُ الاستبدادُ فلا مكان للحديث عن مُعَارَضَةٍ، وإنما عن مقاومةٍ لمواجهة احتلال داخلي، هو أَشَدُّ نكالًا من الاحتلال الخارجي، بل هو نائب عنه.

إن الحديث عن مصالحةٍ مع هذا النوع من الاحتلال هو أقرب -إذا كان الداعون إليهِ مخلصين جادِّين وليسوا مخادعين- إلى التَّمَنِّي والافتراض.

بين الترف والشظف
بقلم: د.محمد العبدة
معياريـة القـيــم في الإسلام
بقلم: د. إبراهيم أبو محمد
فضل عمر بن الخطاب على نساء مصر وأقباطها
بقلم: الهيثم زعفان
المالية الإسلامية .. والالتزام بقيم الاقتصاد الإسلامي
بقلم: د.صلاح بن فهد الشلهوب
<< المزيد
الشحي: القوانين الغربية المقيّدة لحقوق المسلمين تعدٍّ على حقوق المواطنة

حول دور المسلمين في مواجهة الهجمة الغربية على الإسلام والمسلمين, وأحوال المسلمين في الغرب والمشاكل التي يواجهونها, وحال الشباب المسلم, ودور المجلس الأوربي للإفتاء, كانت محاور الحوار مع الشيخ سالم الشحي (عضو المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث), والذي تناول وضع ... التفاصيل

هداية الله: مسلمو نيجيريا يجنون الثمار الكارثية لحكم اوباسانجو

أكد الشيخ د.عبد الرشيد هداية الله نائب رئيس المجلس الأعلي للشئون الإسلامية في نيجيريا أن مسلمي نيجيريا يواجهون أوضاعا صعبة وشديدة التعقيد، ويجنون ثمار الاتفاق الكارثي داخل حزب الشعب الديمقراطي الحاكم بتناوب ... التفاصيل

د.حامد عمار: التعليم الأجنبيُّ يهدِّد هُويَّتَنا والسياسة لا تزال تَشْتَبِكُ بالتعليم

يعدُّ الدكتور حامد عمار, واحدًا من أبرز المتخصصين في دراسة التربية والتعليم، ليس في مصر وحدَها, ولكن في العالم العربي, لذلك لم يكن مُسْتَغْرَبًا أن يُطْلَقَ عليه مصطلحُ "شيخ التّرْبَوِيِّين العرب". وللوقوف على الأوضاع التّرْبَوِيِّة ... التفاصيل

راشد الغنوشي: معركةُ الْهُوُيَّةِ الإسلاميةِ انتَصَرتْ ببلاد الْمَغْرِبِ

يُبْدِي المفكرُ الإسلامي راشد الغنوشي الأمين العام لحركة النهضة الإسلامية التونسية يقينًا تامًّا بانتصارِ الحركة الإسلامية بدول المغرب العربي في معركة الهوية الإسلامية، بمواجهة حركة التغريب التي استهدفت شعوب تلك المنطقة. ويَلْفِتُ الغنوشي إلى أن ... التفاصيل

<< المزيد
جميع حقوق النشر محفوظة لمجلة المنار الجديد